بالتقريب السابق .
وقد يقال بإمكان ذلك لتعدد متعلقي الوجوب والحرمة بالتقريب السابق .
والصحيح أنّ المسألة تختلف نتيجتها باختلاف المبنى في التخيير العقلي وهما مبنيان والمبنى الثاني ينقسم على نفسه إلى قسمين :
فالمباني في التخيير العقلي ثلاثة :
المبنى الأول : أنّ الوجوب إذا كان متعلّقه طبيعي الفعل فهذا يعني انحلال الوجوب إلى وجوبات متعدّدة بعدد أفراد الطبيعي غير أنّ كلّ واحد منها مقيّد بعدم امتثال الآخر ، فالوجوب الأول متعلّقه الفرد الأول والوجوب الثاني متعلّقه الفرد الثاني وهكذا ، غايته أنّ فعليّة الوجوب الأول - والذي متعلّقه الفرد الأول - يكون منوطا بترك سائر الوجوبات الأخرى الواقعة على الأفراد الأخرى للطبيعي .
وبناء على هذا المبنى يكون متعلّق الوجوب والحرمة واحدا فتثبت الاستحالة في موردهما ؛ وذلك لأنّ الفرد الذي وقع متعلقا للحرمة هو متعلّق لوجوب من الوجوبات المنحلّة عن الوجوب التخييري العقلي .
فالصلاة في الحمام - والذي هو متعلّق الحرمة - هو متعلّق الوجوب أيضا ؛ وذلك لأنّه فرد من أفراد الطبيعي وقد قلنا إنه بناء على هذا المبنى يكون كلّ فرد متعلّقا لوجوب مستقل مشروط ، فالوجوب والحرمة عرضا على متعلّق واحد وهو الصلاة في الحمّام وهذا ما يقتضي الاستحالة لاستلزام ذلك اجتماع حكمين متضادّين على متعلّق واحد حقيقة .
المبنى الثاني : أنّ الوجوب إذا كان متعلّقه طبيعي الفعل فهذا لا يعني
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص١١٩