تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أعتق المكلّف رقبة فهذا يعني عدم فعليّة وجوب الإطعام ؛ وذلك لعدم تحقّق شرط الفعليّة له ، وهي عدم إعتاق الرقبة ، وكذلك لو امتثل وجوب الإطعام فإنّ فعليّة وجوب الإعتاق لا تكون متحقّقة لانتفاء شرط الفعليّة لوجوب الإعتاق .

والجواب عن هذا الإيراد :

إنّ الإتيان بكلا شقي الوجوب التخييري له صورتان : الصورة الأولى : أن يأتي بأحد التكليفين ثمّ يأتي بالتكليف الآخر ، وهنا لا إشكال في فعليّة الوجوب الأوّل لتحقّق شرطه وهو عدم الإتيان بالثاني ، ويكون الإتيان بالثاني بعد ذلك لاغيا لاستحالة تحقّق شرط الفعليّة له ، إلّا أنّ هذا مبني على أنّ شرط الفعليّة هو عدم الإتيان بالتكليف الثاني مثلا حين الاشتغال بالتكليف الأوّل ، أمّا إذا كان الشرط هو عدم الإتيان بالثاني في عمود الزمان - وإلى الأبد - فهذا الجواب غير نافع . الصورة الثانية : أن يأتي بكلا شقي الوجوب التخييري في عرض واحد ، وهذه الصورة منافية لما هو مقتضى الفرض من عجز المكلّف عن الجمع بين التكليفين أو عجزه عن تحصيل كلا الملاكين ، ومع ذلك لو اتّفقت هذه الصورة لكان كلا التكليفين فعليا لو كان شرط الفعليّة هو عدم الإتيان بالتكليف الآخر لا عدم مقارنته بالتكليف الآخر . وهذا الجواب يحتاج إلى تعميق لا يسعه هذا الكتاب . وباتّضاح ما ذكرناه يتّضح أنّ هناك مجموعة من النتائج مترتّبة على الوجوب التخييري بكلا تفسيريه . الأولى : أنّ امتثال الوجوب التخييري يتحقّق عند إيجاد أحد شقّي