تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أمّا الاحتمال الأوّل فمستبعد جدّا ؛ وذلك لافتراضهم متشرعة وأنهم يجرون على وفق ما تقتضيه أحكام الشريعة وافتراض المعصية في حقّهم خلف الفرض إذ أنّهم حينما يخرجون عن سلك الطاعة فمعناه انسلاخهم عن عنوان المتشرّعة وقد افترضنا أنّ السيرة المنعقدة في زمن المعصوم عليه السّلام كانت سيرة متشرّعيّة . وبهذا يتعيّن الاحتمال الثاني أو الثالث وكلاهما يصبّان في صالح النافين للردع ، إذ أنّ الاحتمال الثاني لو كان هو المتعيّن لكان ذلك يقتضي أنّ الردع لم يكن متناسبا مع حجم السيرة وإلّا لما غفل عنه المتشرّعة رغم حرصهم على التعرّف على كلّ ما يصدر عن الشارع خصوصا في مثل هذه الموارد التي تبلغ من الأهميّة درجة لا يتعقّل معها غفلة المتشرّعة عن موقف الشريعة . وأمّا الاحتمال الثالث فيثبت به المطلوب وهو أنّ هذه الأدلّة ليست رادعة واقعا عن هذه السيرة .

أدلّة نفي الحجيّة :

ويمكن أن يستدل على عدم حجيّة أخبار الثقات بالكتاب العزيز والسنّة الشريفة :

أمّا الكتاب العزيز :

فمثل قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » حيث نهت هذه الآية الكريمة عن العمل بكلّ ما هو غير علمي والذي منه خبر
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية 36 .