تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

الحكم الواقعي والحكم الظاهري :

بعد أن اتضح المراد من الحكم الشرعي تعرّض المصنّف رحمه اللّه إلى تقسيم الحكم الشرعي وأنّه ينقسم إلى قسمين :

الأول : الحكم الواقعي :

والمراد من الحكم الواقعي هو : الحكم المجعول على موضوعه ابتداء دون أن يفترض الشك في حكم آخر لذلك الموضوع ، فالمولى حينما يلحظ فعلا من أفعال المكلّفين مشتملا على مصلحة تامة ، فإنه يجعل له الوجوب باعتبار أنّ ذلك الفعل مشتمل على تلك المصلحة التامة وليس هناك واسطة لثبوت الحكم لموضوعه غير أهليّة ذلك الموضوع لأن يجعل عليه الوجوب ، فمثلا « الصلاة واجبة » الوجوب في هذه القضية حكم واقعي ، إذ أنه يثبت لموضوعه وهي الصلاة ابتداء ودون أن يكون لثبوته واسطة هي الشك في حكم الصلاة بل إن ثبوت الوجوب للصلاة باعتبار ما للصلاة من مصلحة تامة بنظر المولى . وبعبارة أخرى : إنّ المولى قد يجعل الأحكام لموضوعاتها ابتداء وقد يجعلها في ظرف الشك وعدم العلم بالأحكام الحقيقية المجعولة ابتداء ، فيجعل البراءة من حرمة لحم الأرنب في ظرف الشك والجهل بالحكم الواقعي لأكل لحم الأرنب ، فالأول هو ما يصطلح عليه بالحكم الواقعي .

الثاني : الحكم الظاهري :

المراد من الحكم الظاهري هو : الحكم المجعول على موضوعه مع افتراض الشك في الحكم الواقعي لذلك الموضوع ، ففي موارد الجهل بحكم