تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
على عدم وجوبه بلا إشكال ، وهو يدلّ على عدم راجحيّة الفعل بناء على اقتضاء العصمة لعدم المداومة على ترك الراجح ، وكذلك يدلّ على عدم الراجحيّة بناء على اقتضاء العصمة لعدم ترك الراجح ولو في موارد محدودة ، أمّا بناء على عدم اقتضاء العصمة لأكثر من عدم ترك الواجب فإنّ المداومة على ترك الفعل كتركه في موارد محدودة من حيث إنّهما يشتركان في الدلالة على خصوص نفي الوجوب . وما ذكرناه من دليليّة الفعل والترك على الحكم الشرعي إنّما هو في حالة عدم قيام الدليل الخاص على اختصاص المعصوم عليه السّلام بذلك الفعل أو الترك ، كصلاة الليل ، وصوم الوصال ، والزواج بأكثر من أربع ، فإن الدليل الخاص دلّ على أنها من مختصّات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

[ القسم ] الثاني : دلالة السكوت والتقرير :

فإنّ المعصوم عليه السّلام قد يشاهد أمامه موقفا عمليّا خاصّا أو عاما فيصرّح برأي الشريعة في ذلك الموقف ، فهنا تكون الدلالة على الحكم الشرعي من قبيل دلالة الدليل الشرعي اللفظي . وقد يشاهد أمامه ذلك الموقف فلا يبدي تجاهه بأيّ تصريح لا سلبا ولا إيجابا بل يسكت عنه ، وهذا هو محلّ الكلام إذ يقع البحث عن دلالة سكوت الإمام عليه السّلام عن ذلك الموقف على الإمضاء ، وأن ذلك الفعل يتناسب مع الغرض الشرعي أو لا ينافيه . وقد استدلّ على ذلك بدليلين ، الأول منهما عقلي ، والآخر استظهاري :