تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مختصة بمعنى لا يتداخل مع أحد من الأقسام التي سبقته .

وتنقسم الإباحة بالمعنى الأخص إلى قسمين :

الأول : الإباحة الاقتضائية

وهي المشتملة على الملاك والمصلحة في متعلقها وهذا الملاك هو السعة والتسهيل على المكلفين وسمّيت بالاقتضائية لأن الحكم بالإباحة نشأ عن مقتض وسبب وهو التسهيل على المكلّفين .

الثاني : الإباحة غير الاقتضائية

وهي الخالية عن أيّ ملاك يقتضي ترجيح الفعل أو الترك أو يقتضي جعل الإباحة ، وما ذكرناه هو التعبير الأنسب ، إذ لا يخلو تعبير المصنّف من تسامح واضح ، حيث إن الحديث عن الإباحة بالمعنى الأخص التي تكون دائما خالية عن أي ملاك يقتضي الإلزام فعلا أو تركا .

القسم الثاني : الإباحة بالمعنى الأعم .

وهي التي تعني عدم الإلزام بالفعل أو الترك ، ولذلك فهي تنطبق مع الاستحباب والكراهة والإباحة بالمعنى الأخص ، إذ أنها جميعا تنضوي تحت عنوان جامع هو عدم الإلزام . وهذا النوع من الإباحة ليس قسيما للأحكام التكليفية الأربعة ، نعم هو قسيم للأحكام الإلزامية التي هي الوجوب والحرمة ، وسمّيت الإباحة بالمعنى الأعم لأنها تعمّ الكراهة والاستحباب بالإضافة إلى الإباحة بالمعنى الأخص .

التضاد بين الأحكام التكليفية :

التضاد : هو التنافي والتعاند والتباين الناشئ عن التغاير التام بين