تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والأحكام التكليفية الخمسة : هي الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة .

أمّا الوجوب :

فناشئ عن مصلحة أوجبت تولّد إرادة بحجم تلك المصلحة التي بلغت مبلغا لا يسمح معها بالترخيص في ترك متعلقها .

وأمّا الحرمة :

فناشئة عن مفسدة شديدة أوجبت تولّد كراهة ومبغوضية بحجم تلك المفسدة التي بلغت مبلغا لا يسمح معها بالترخيص في فعل متعلق تلك المفسدة .

وأمّا الاستحباب :

فناشئ أيضا عن مصلحة في متعلقها إلّا أنّ هذه المصلحة ضعيفة ولذلك يتولّد عنها إرادة بحجمها توجب مطلوبية الفعل بمستوى لو لم يتصدّ المكلّف لإيجاده لما كان في ذلك بأس .

وأمّا الكراهة :

فكذلك تكون ناشئة عن مفسدة في متعلقها توجب تولّد مبغوضية بقدرها أي بمستوى لا يمانع المولى من ارتكابها .

وأمّا الإباحة :

فهي على قسمين : الأولى : الإباحة بالمعنى الأخص . والثانية : الإباحة بالمعنى الأعم . فالإباحة بالمعنى الأخص هي القسم الخامس من الأحكام التكليفية الخمسة وهي التي يتساوى فيها الفعل والترك بنظر المولى ، فليس له أيّ ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهذا ما يجعلها قسيما للأحكام التي سبقتها ؛ وذلك لأنّها وإن كانت تشترك معها في أنها حكم تكليفي إلا أنها لا تنطبق على أحد من تلك الأقسام ، فعلاقتها معهم علاقة التباين . ولعلّ هذا هو منشأ التعبير عنها بالإباحة بالمعنى الأخص إذ أنها