والأحكام التكليفية الخمسة : هي الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة .
أمّا الوجوب :
فناشئ عن مصلحة أوجبت تولّد إرادة بحجم تلك المصلحة التي بلغت مبلغا لا يسمح معها بالترخيص في ترك متعلقها .
وأمّا الحرمة :
فناشئة عن مفسدة شديدة أوجبت تولّد كراهة ومبغوضية بحجم تلك المفسدة التي بلغت مبلغا لا يسمح معها بالترخيص في فعل متعلق تلك المفسدة .
وأمّا الاستحباب :
فناشئ أيضا عن مصلحة في متعلقها إلّا أنّ هذه المصلحة ضعيفة ولذلك يتولّد عنها إرادة بحجمها توجب مطلوبية الفعل بمستوى لو لم يتصدّ المكلّف لإيجاده لما كان في ذلك بأس .
وأمّا الكراهة :
فكذلك تكون ناشئة عن مفسدة في متعلقها توجب تولّد مبغوضية بقدرها أي بمستوى لا يمانع المولى من ارتكابها .
وأمّا الإباحة :
فهي على قسمين :
الأولى : الإباحة بالمعنى الأخص .
والثانية : الإباحة بالمعنى الأعم .
فالإباحة بالمعنى الأخص هي القسم الخامس من الأحكام التكليفية الخمسة وهي التي يتساوى فيها الفعل والترك بنظر المولى ، فليس له أيّ ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهذا ما يجعلها قسيما للأحكام التي سبقتها ؛ وذلك لأنّها وإن كانت تشترك معها في أنها حكم تكليفي إلا أنها لا تنطبق على أحد من تلك الأقسام ، فعلاقتها معهم علاقة التباين .
ولعلّ هذا هو منشأ التعبير عنها بالإباحة بالمعنى الأخص إذ أنها