تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المجعول عليه ، فالمتكلّم حينما جعل الحكم منوطا بقيده فهذا يكشف عن أنّه أراد أن يكون القيد هو مدار وجود الحكم وانتفائه .

ضابطة المفهوم :

ولكي يكون المفهوم بحدوده متحقّقا لا بدّ أن يكون المنطوق متوفّرا على ركنين أساسيّين :

الركن الأوّل :

أن يكون القيد المرتبط بالحكم في المنطوق علّة منحصرة للحكم بحيث لا يقوم شيء مقام القيد لتحقيق الحكم . وبعبارة أخرى : لا بدّ أن تكون الجملة متهيّئة بهيئة يستظهر منها العرف كون الربط بين الحكم وقيده ربطا عليّا انحصاريّا بحيث ينفهم منها انتفاء الحكم المقيّد عند انتفاء قيده المأخوذ في المنطوق . ومن الواضح أن انتفاء الحكم بانتفاء قيده يتقوّم بثلاث ركائز : الأولى : وجود ملازمة بين الحكم وقيده . الثانية : أن تكون هذه الملازمة بنحو العلّيّة . الثالثة : أن تكون علّيّة القيد للحكم علّية انحصارية ، إذ لو لم تكن انحصاريّة لأمكن أن ينتفي القيد ولا ينتفي معه الحكم لجواز أن يكون للحكم علّة أخرى .

الركن الثاني :

أن يكون الربط في المنطوق بين كلّيّ الحكم وطبيعيّه وبين القيد إذ لو كان الربط بين شخص الحكم والقيد لكان ذلك يقتضي انتفاء شخص الحكم بانتفاء قيده ، وهذا ليس من المفهوم المبحوث عنه . وبعبارة أخرى : لا بدّ من أن تكون الجملة التي لها مفهوم ظاهرة في