يعرض عليه الإطلاق ، إلّا أنّ الإطلاق المناسب للعروض عليه هو خصوص الإطلاق البدلي وذلك لمكان التنوين المفيد لقيد الوحدة ، فمثلا قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
« 1 » فإنّ اسم الجنس ( بقرة ) وإن كان موضوعا للطبيعة الصالحة للانطباق على أفرادها إلّا أنّ تنوين التنكير أضفى عليها معنى زائدا - وهو قيد الوحدة - فأوجب ذلك عدم صلوح اسم الجنس لأن يعرض عليه الإطلاق الشمولي ؛ وذلك لأنّ الإطلاق الشمولي يعني الاستيعاب لتمام أفراد الطبيعة في عرض واحد وهو لا يناسب قيد الوحدة المفاد بواسطة تنوين التنكير ، إذ أنّ المناسب لقيد الوحدة هو الإطلاق بنحو العطف ( بأو ) فقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
« 2 » في قوة أن يقول : ( يأمركم أن تذبحوا هذه البقرة أو هذه أو هذه ) .
الحالة الثالثة :
- لاسم الجنس - أن لا يكون معرّفا ولا منوّنا بتنوين التنكير كما لو كان منوّنا بتنوين التمكين أو مضافا .
والمراد من تنوين التمكين هو ما يعرض الأسماء المعربة لغرض تشخيصها عن الأسماء المبنيّة ، وليس لهذا النوع من التنوين أيّ معنى يمكن أن يضاف إلى المعنى الموضوع له اسم الجنس ، ويمكن أن يمثّل له بقوله عليه السّلام :
« من تزوّج امرأة لمالها وكلّه اللّه إليه » « 3 » ، فإنّ التنوين في اسم الجنس ( امرأة ) هو تنوين التمكين بدليل أنّ العرف لا يفهم من اسم الجنس الواقع في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 67 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 67 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 5 .