تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أي له شأنيّة أن يقيد ، ولو لم يكن المورد قابلا للتقييد لما كان عدم ذكر القيد دالا على الإطلاق الثبوتي ؛ وذلك لأننا بالوجدان نرى أنّ الموارد التي لا تقبل التقييد لا يكون عدم ذكر القيد لها كاشفا عن الإطلاق ، وهذا ما يدلّ على أنّ نحو التقابل بين الإطلاق والتقييد في مرحلة الإثبات هو تقابل العدم والملكة .

الحالات المختلفة لاسم الجنس :

وقبل بيان هذه الحالات لا بدّ من تشخيص معنى اسم الجنس فنقول : إنّ اسم الجنس هو ما يوضع بإزاء الطبيعة التي يمكن أن تنطبق خارجا على كثرين ، باعتبارها الحقيقة المشتركة بينهم ، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة بقيد الانطباق على ما تصدق عليه من أفراد لأنّ ذلك يعني أنّ الإطلاق مأخوذ فيما وضع له اسم الجنس ، وقد قلنا إنّ الإطلاق كالتقييد يعرض على الطبيعة أو لا يعرض . ويمكن التمثيل لاسم الجنس بكل المفاهيم المعبّر عنها في المنطق بالمفاهيم الكليّة ، والتي يكون لها مصاديق أو لا يكون لها مصاديق في الخارج كالإنسان والأسد والرجل والنار والحجر والشجر ، وهكذا فإنّ كلّ هذه العناوين مفاهيم كلّية لها مصاديق أو يمكن أن لا يكون لها مصاديق في الخارج . وإذا اتّضح المراد من اسم الجنس ، فنقول : إنّ لاسم الجنس ثلاث حالات :

الحالة الأولى :

وهي أن يكون اسم الجنس معرّفا باللّام ، وذلك مثل
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 258 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني