الأول : الإطلاق الشمولي الأفرادي :
وهو ما كان مصب الحكم فيه هو أفراد الطبيعة ، فهو شمولي باعتبار استيعابه للطبيعة وأفرادي باعتبار أنّ مصبّه أفراد الطبيعة . ومثاله قوله تعالى :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 1 » فإنّ الحكم - وبواسطة قرينة الحكمة - مجعول على تمام أفراد الطبيعة « وهي الزور » فلذلك يمكن تحليل هذا الخطاب إلى قضايا - موضوعها فرد من أفراد الزور ومحمولها لزوم الاجتناب - بعدد أفراد الطبيعة .
الثاني : الإطلاق الشمولي الأحوالي :
وهو ما كان مصبّ الحكم فيه أحوال الطبيعة الواقعة موضوعا أو متعلّقا لذلك الحكم ، فهو شمولي باعتبار استيعابه للطبيعة وأحوالي باعتبار أنّ الحكم وقع على أحوال الطبيعة ، ومثاله قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
« 2 » فإن الحكم - وبواسطة قرينة الحكمة مجعول على تمام أحوال طبيعة اليتيم أي سواء كان رضيعا أو مراهقا وسواء كان سفيها أو عاقلا غنيا أو فقيرا وهكذا .
القسم الثاني : الإطلاق البدلي :
وهو ما كان الحكم واقعا على أحد أفراد أو أحوال الطبيعة على سبيل البدل بحيث يمكن تحليل الطبيعة إلى أفرادها وجعل الحكم على الأفراد بنحو العطف « بأو » ، ولذلك يتحقق الامتثال بمجرّد الإتيان بفرد من أفراده .
وهذا القسم ينقسم أيضا إلى نفس القسمين اللّذين ينقسم عليهما الإطلاق الشمولي ، غايته أنّ الإطلاق هناك شمولي وهنا بدلي ويمكن التمثيل
هامش
( 1 ) سورة الحج : آية 30 .
( 2 ) سورة الأنعام : آية 152 .