تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الصلاة إلّا من خمس . . . » « 1 » ، وكذلك قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » ، هذا في الفعل المضارع ، وأمّا الفعل الماضي فيمكن أن نمثّل له بما لو سأل سائل عمّن صلّى قبل الوقت فجاء الجواب « أعاد صلاته » فإنّ هذه الجملة المشتملة على الفعل وكذلك الجمل السابقة جمل خبريّة إلّا أنّها استعملت لغرض الإنشاء والطلب ، فهي خبريّة صورة إلّا أنّها إنشائيّة طلبيّة روحا . وهذا النوع من الأفعال المفيدة للإنشاء والطلب وقع الكلام عنها من حيث دلالتها على الوجوب أو عدم دلالتها ، وهذا ما أرجأ المصنف بحثه إلى الحلقة الثالثة .

الجهة الرابعة : والكلام فيها عن الأوامر الإرشاديّة :

تنقسم الأوامر سواء المدلول عليها بالصيغة أو بالمادّة أو بشيء آخر إلى قسمين : أوامر مولويّة وأوامر إرشاديّة ، وهذا التقسيم إنّما هو بلحاظ ما تكشف عنه الأوامر .

أمّا الأوامر المولويّة :

فهو ما يكون مدلولها حكما من الأحكام التكليفيّة الطلبيّة والتي هي الوجوب والاستحباب ، ومولويّتها ناشئة عن أنّ المولى يجعل هذه الأحكام على عهدة المكلّف بحيث يكون المكلّف مبعوثا نحو تحقيق متعلّقاتها أداء لحقّ المولويّة للمولى ، غايته أنّ المولى قد يرخّص في ترك بعض متعلّقات هذه الأوامر إلّا أنّ الترخيص لا يسقطها
هامش
( 1 ) معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 14 . ( 2 ) سورة التوبة : آية 71 .