المغسول به الثوب في المثال المذكور لو كان موردا لأصالة الطهارة لا لاستصحابها لبني على تقدّمها بلا اشكال على استصحاب نجاسة الثوب المغسول ، مع أن دليل أصالة الطهارة « * » ليس مفاده الغاء الشك لتجري
شرح
الاوّلي تحقق العلم بطهارة الثوب ، هذا العلم اسمه علم طريقي ( لانّه لم تلفظ لفظة علم في موضوع الحكم ، فلم يقال مثلا يشترط في الصلاة العلم بطهارة الثوب ) ، وحينما يأتينا « كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر » القدر المتيقّن من هذه القاعدة انها تفيدنا طهارة الثوب ظاهرا فتتحقق صحّة الصلاة به ، وهذا معناه قيام قاعدة الطهارة مقام القطع الطريقي
هامش
( * ) تذكير : ليس المراد من اصطلاحات ( ( أصالة الطهارة ) ) و ( ( اصالة الحليّة ) ) و ( ( اصالة الإباحة ) ) ونحوها ان الأصل في اللوح المحفوظ الطهارة والحليّة ونحوهما ، فإنه في اللوح المحفوظ لكل شيء حكم يناسبه من الأصل ، فالكلب والخنزير مثلا من الأصل نجسان . . وانما المراد الاصالة بالنسبة لنا ، اي الحكم الظاهري الاوّلي العقلائي ، وقد مرّ في بحث البراءة ان قوله تعالى ( ( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّما على طاعم يطعمه . . . ) ) يوحي بأصالة الإباحة وأن قول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب من سأله عن وجوب تكرار الحجّ كل عام ( ( ما يؤمنك ان أقول نعم ، فإذا قلت نعم فقد وجب . . . ) ) يوحي باصالة براءة الذمّة وهكذا . . [ هذا ] بنحو الاجمال وإلّا فإنك تعلم باختلاف نظر السيد الشهيد عن المشهور في مسألة حكم العقل الاوّلي بالنسبة إلى الاحكام المجهولة ، وهل انه الاحتياط [ كما عند السيد الشهيد ] أو البراءة . . . [ واصطلاح ] أصالة الطهارة لا ينافي مسلك السيد الشهيد بحق الطاعة ، إذ قد يختلف الامر عنده بين مسألة الطهارة ومسألة البراءة ولو من باب ان أصالة الطهارة واضحة عقلائيا ، إذ من غير المعقول أصلا ان يكون الأصل في العالم النجاسة