يكلّف بما نسيه على أيّ حال . . . « 1 » بل هو يعلم إمّا بصحّة ما أتى به أو بوجوب القضاء عليه ، ومرجع هذا إلى الشك في وجوب استقلالي جديد وهو وجوب القضاء ، فتجري البراءة عنه « 2 » حتّى لو منعنا من البراءة في موارد دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
وأمّا في الحالة الثانية فالتكليف فعلي في الوقت ، غير انّه متعلّق إمّا بالجامع الشامل « 3 » للصلاة الناقصة الصادرة حال النسيان أو بالصلاة التامّة فقط ، والأوّل معناه اختصاص جزئية المنسي بغير حال النسيان ، والثاني معناه اطلاق الجزئية لحال النسيان ، والدوران بين وجوب الجامع ووجوب الصلاة التامّة تعيينا هو من انحاء الدوران بين الأقل والأكثر ، ويمثّل الجامع فيه الأقلّ ، وتمثّل الصلاة التامّة الأكثر ، وتجري البراءة وفقا للدوران المذكور .
شرح
( 1 ) إمّا منّا لحديث الرفع إذ فيه رفع عن أمتي . . . النسيان وإمّا استحقاقا لعدم كونه مقدورا
( 2 ) اي فتجري البراءة من وجوب القضاء لأنه وجوب استقلالي مشكوك الحدوث ، أو قل : هل تولّد أمر جديد بالقضاء أم لا ؟ لا ندري ، لذلك تجري البراءة
( 3 ) يقصد : الجامع الذي هو مفهوم إحدى الصلاتين ولك ان تقول ان الجامع هنا هي الصلاة الناقصة لأنها هي الجامع المشترك بين التامّة والناقصة ، أو قل : صحيح انّ الجامع هو « إحدى الصلاتين » ولكن يمكن تحقيق هذا الجامع بالصلاة الناقصة . على ايّ حال هذا الفرض هو الأقل لأنه يكتفى بالصلاة الناقصة ، وقوله « أو بالصلاة التامّة فقط » اي الصلاة المعادة هو الطرف الأكثر ، أو قل انه على هذا الفرض تجب الإعادة