يكون مجرى لأصالة الاشتغال فيما إذا كان بسبب الشك في الاتيان بمتعلّقه ، وهذا غير حاصل في المقام ، لان التكليف بالاقلّ سواء كان استقلاليا أو ضمنيّا قد اتي بمتعلّقه بحسب الفرض إذ ليس متعلقه إلّا الاقلّ ، وإنّما ينشأ احتمال عدم سقوطه من احتمال قصور في نفس الوجوب بلحاظ ضمنيّته المانعة عن سقوطه « 1 » مستقلّا عن وجوب الزائد ، وهكذا يرجع الشكّ في السقوط هنا إلى الشكّ في ارتباط وجوب الاقلّ بوجوب زائد « 2 » ، ومثل هذا الشك ليس مجرى لأصالة الاشتغال بل يكون مؤمّنا عنه بالأصل المؤمّن عن ذلك الوجوب الزائد ، لا بمعنى ان ذلك الأصل يثبت سقوط وجوب الأقلّ « 3 » ، بل بمعنى أنّه يجعل المكلّف غير
شرح
( 1 ) اي الأقلّ
( 2 ) بمعنى أنّ هذا الشكّ يرجع إلى الشكّ في كون الأقلّ مرتبطا ومقيّدا بأمر زائد أو لا ، وبتعبير آخر الشك إنما يكون بوجود تكليف زائد ، وهو كما ترى مجرى للبراءة
( 3 ) وهو محال لعدم صحّة سقوط الأقلّ على أي حال - أي سواء كان وجوبه استقلاليا أم ضمنيا - ، بل بمعنى أنه يجعل المكلّف غير مطالب بالزائد بعد تسليمنا بعدم سقوط الأقل إذ لا يصح القول بسقوط الأقلّ على أي حال - سواء كان وجوبه استقلاليا أم ضمنيّا -
هامش
مع أن هذا في الواقع مورد لاستصحاب الحالة السابقة وهذا ما يعبّر عنه علماؤنا بأصالة عدم التذكية . ( وان ) كان يقصد بالغرض المسبّبات اي الاعتبارات الشرعية التي هي مفاهيم ذهنية تصورية بسيطة كالطهارة والزوجية فهذه أيضا مورد للاستصحاب لا البراءة وهذا لعمري ينبغي ان يكون واضحا