تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
حيث علمه بالجعل الاوّل وجهله به ان أريد الاطلاق « 1 » ، وبذلك تتحقّق نتيجة التقييد والاطلاق ، وانما نعبّر بالنتيجة لا بها لان ذلك لم يحصل بالجعل الاوّل المهمل ، وانما عوّض عن اطلاقه وتقييده بجعل ثان على الوجه المذكور ولا يلزم من التعويض المذكور محذور التقييد والاطلاق في نفس الجعل الاوّل ، لان العلم بالحكم الأول اخذ قيدا في الحكم الثاني لا في نفس الحكم الأول فلا دور ، ونظرا إلى أن الجعلين قد نشئا من غرض واحد ولأجل ملاك فارد « 2 » كان التقييد في الثاني منهما في قوة التقييد في الأول « 3 » ولهذا عبّر عن الثاني بمتمّم الجعل الاوّل . ويرد عليه انه إن أراد تقييد الحكم في الجعل الثاني بالعلم بالجعل الاوّل فهذا التقييد ممكن في الجعل الاوّل مباشرة كما عرفت « 4 » ، وان
شرح
( 1 ) أي فلو أراد شمول الحكم للعالم والجاهل به لأطلق كلامه كما في « أقيموا الصلاة » ، فإنه لا يوجد متمّم للجعل - كما في « إذا قرئت عليه آية التقصير وجب عليه التقصير في السفر » - فسكوته عن متمّم الجعل يفيد الاطلاق اي الشمول للعالم والجاهل بحكم الصلاة والصيام ، اي عدم ايراد متمّم الجعل يفيدنا - بالنتيجة - الاطلاق وهو ما يعبّر عنه بنتيجة الاطلاق ( 2 ) في اللغة : الفارد اسم فاعل ، يقال شيء فارد اي متفرّد ، وشجرة فارد وفاردة اي متنحية لوحدها ، وظبية فارد اي منفردة عن القطيع وكذا ناقة فاردة ، وغنمة فارد اي التي أفردتها من الغنم تحلبها في بيتك ( 3 ) أي كأنّ الحكمين - الجعل الاوّل ومتمّمه - حكم واحد مقيّد ( 4 ) وذلك بان يقال « إذا علم المكلف بأنّ حكم المسافر هي صلاة القصر فقد صار حكم القصر عليه فعليا » من دون داعي لأن يقول المولى في المرحلة الأولى « حكم المسافر التقصير في صلاته » ثم إذا أراد التقييد
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 231 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي