التي فرض فيها أن تكون دون الاجماع درجة الظن بالدليل الشرعي ، وهو ليس كافيا ما لم يقم دليل على التعبّد بحجيته .
وإذا حدّدنا الاجماع تحديدا كمّيا عدديا باتفاق مجموعة الفقهاء كان معنى الشهرة في الفتوى تطابق الجزء الأكبر من هذه المجموعة ، امّا مع عدم وجود فكرة عن آراء الآخرين ، أو مع الظن بموافقتهم أيضا ، أو مع العلم بخلافهم .
والشهرة بهذا المعنى قد تدخل في الاجماع « 1 » بالتحديد الكيفي المتقدّم وتوجب احراز الدليل الشرعي بحساب الاحتمال ، وهو امر يختلف من مورد إلى آخر ، كما أن احراز مخالفة البعض « 2 » يعيق عن الكشف القطعي للشهرة بدرجة تختلف تبعا لنوعية البعض وموقعه ولخصوصيات أخرى .
ثمّ ان في الشهرة في الفتوى بحثا آخر في حجّيتها الشرعيّة تعبّدا « 3 » ،
شرح
( 1 ) فتحسب اجماعا من جهة الكيفية ، لأنها تفيد الاطمئنان بنفس طريقة دلالة الاجماع لعدم تأثير المخالف على حصول الاطمئنان كما قد يقال بهذا الشيء في ابن الجنيد لعدّة أمور معروفة
( 2 ) كأحد الثلاثة الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي
( 3 ) وهو البحث من خلال شمول قاعدة اللطف للشهرة ، أو من خلال مقبولة عمر بن حنظلة ونحو ذلك ، فحينئذ يكون البحث عن حجية الشهرة بحثا عن دليل غير شرعي