( الحكم الشرعي وتقسيماته )
الأحكام التكليفية والوضعيّة :
قد تقدّم في الحلقة السابقة ان الأحكام الشرعية على قسمين « 1 » :
شرح
( 1 ) راجع إن شئت الكفاية ج 2 ص 301 من طبعة المشكيني ، إذ قال فيها « لا خلاف ولا إشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما ، * واختلافهما في الجملة موردا لبداهة ما بين مفهوم السببيّة أو الشرطيّة ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب من المخالفة والمباينة . . . » ، وإن شئت ان تنظر في مصادر أخرى فانظر مثلا في الرسائل الجديدة ص 345 ، أجود التقريرات ج 2 ص 382 ، ومصباح الأصول ج 3 ص 77 . .
هامش
( * ) ( أقول ) لا شك في كون الشارع المقدّس يجري في التشريع للبشر على نسق يناسبهم ، فيعتبر اعتبارات معيّنة وهي ما يسمّى بالمبادئ التصوريّة ، هذه المبادئ التصوّرية ( إمّا ) ان تقع موضوعات في الجعل الشرعي وهي على أربعة أقسام :
1 - إمّا ان يعتبرها الشارع ليجعلها شرطا خاصّا في فعلية حكم كالحضر الذي هو شرط خاص في وجوب صلاة التمام والصيام ، فعرّفنا مراده من الحضر مثلا ليرتّب عليه وجوب الصيام وهكذا . .
2 - وإمّا ان يعتبرها الشارع ليجعلها شرطا عامّا لفعلية الأحكام التكليفية كالبلوغ ، فعرّفنا مراده من البلوغ .
3 - وإمّا يبيّن لنا نفس متعلّق الحكم كالصلاة والصيام والحج والبيع والإجارة والنكاح