أو عنوانيّة « 1 » ، فلا ينطبق برهان تلك الاستحالة في المقام « 2 » .
وهكذا يرفض بعض المحقّقين الدليل على وجود موضوع لكل علم ، بل قد يبرهن على عدمه بأنّ بعض العلوم تشتمل على مسائل موضوعها الفعل والوجود ، وعلى مسائل موضوعها الترك والعدم ، وتنتسب موضوعات مسائله إلى مقولات ماهويّة وأجناس متباينة ، كعلم الفقه الذي موضوع مسائله الفعل تارة والترك أخرى ، والوضع تارة والكيف أخرى ، فكيف يمكن الحصول على جامع بين موضوعات مسائله ؟ !
وعلى هذا الأساس استساغوا ان لا يكون لعلم الأصول موضوع غير انّك عرفت ان لعلم الأصول موضوعا كلّيا « * » [ واحدا ولو بالوحدة العنوانية ] على ما تقدّم « 3 » .
شرح
متغايرة إذن قد لا يوجد موضوع واحد جامع بين موضوعات الأدلة الأصولية ولا بين نفس الأدلة
( 1 ) هنا يجزم السيد الشهيد ( قده ) بتغاير موضوعات الأدلة أو بتغاير نفس الأدلّة ، أي انه لا يوجد موضوع واحد كلّي جامع بين موضوعات الأدلة ولا بين نفس الادلّة
( 2 ) وانما قد تكون موضوعات المسائل الأصولية متعدّدة ومتغايرة جمع بينها وحدة الغرض - بالوحدة العنوانية - والنتيجة انه لا يوجد موضوع واحد كلي يجمع بين موضوعات الأدلة الأصولية ولا بين نفس الادلّة
( 3 ) لقد قلنا في بداية البحث انّ الموضوع الكلّي الذي نفاه المحقّقون
هامش
( * ) كان الأولى ان يحذف كلمة « كلّيا » لانّ هذه الكلمة تعني - اصطلاحا - جامعا واحدا ينطبق على افراده ، وهو ( قدس سره ) لم يذكر هذا الجامع ، اي لم يقل هو الدليل المشترك