تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بالرابعة إنّما وأخذ ببيان جريان الاستصحاب فقط والحال انّ اللازم للإمام عليه السّلام لو كان ما ذكره الميرزا مقصودا له بيان ذلك فإنّ تمام النكتة كامنة في ذلك - أي كون الشاكّ يجب عليه الركعة المنفصلة فيما إذا لم يأت بالرابعة - وليس لجريان الاستصحاب أثر كبير ، إذ لو كان واقعا تجب الركعة المنفصلة في حقّ الشاكّ الذي لم يأت بالركعة الرابعة فيمكن إحراز كلا جزئي الموضوع بلا حاجة إلى استصحاب ، فإنّ الجزء الأوّل وهو الشكّ محرز بالوجدان والجزء الثاني وهو عدم الإتيان بالركعة الرابعة يمكن إحرازه بأصالة الاشتغال بلا حاجة إلى استصحاب ؛ إذ الإتيان بالركعة الرابعة واجب ، وإذا شكّ المكلّف في إتيانه بالواجب فمقتضى أصالة الاشتغال عدم إتيانه به ، نظير من شكّ في أنّه صلّى صلاة الظهر أو لا ، فإنّه لا يحتاج لإثبات وجوب الإتيان بها إلى إجراء الاستصحاب بل قاعدة الاشتغال تحكم عليه بلزوم الإتيان بها ولو لم نقل بحجّية الاستصحاب .

حمل الرواية على قاعدة الاشتغال اليقيني

وبعد أن اتّضح انّ الردود الثلاثة على الاعتراض الثاني قابلة للمناقشة يتجلّى انّ الاعتراض الثاني - الذي كان يقول بأنّه لا يمكن إرادة الاستصحاب من الرواية إذ إجراء الاستصحاب لإتيان الركعة المتصلة مخالف لمذهب الشيعة وإجراؤه لإثبات الركعة المنفصلة لا يقوى عليه - تامّ ، وإذا كان تاما فلا يمكن حمل الرواية على الاستصحاب ويتعيّن حملها على ما ذكر في الاعتراض الأوّل ، أي حملها على إرادة قاعدة « الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » ، فإنّ إرادة هذه القاعدة من الرواية وإن كان مخالفا لظاهر الرواية من ناحيتين أشرنا