تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه غوالي اللئالي عن العلّامة الحلّي قدّس سرّه « 1 » ، والعلّامة بدوره رفعها إلى زرارة من دون ذكر السند ، ومن هنا سمّيت الرواية المذكورة بمرفوعة زرارة . والرواية هذه تشتمل على خمس فقرات هي : - 1 - يأتي عنكم الخبران المتعارضان . فقال عليه السّلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . 2 - فقال زرارة هما متساويان من هذه الناحية . فقال عليه السّلام : خذ بالأعدل والأوثق . 3 - فقال هما متساويان من هذا الجانب . فقال عليه السّلام : خذ بما خالف العامة . 4 - فقال هما متساويان : فقال عليه السّلام : خذ بالخبر الموافق منهما للاحتياط . 5 - فقال هما متساويان . فقال عليه السّلام : إذن فتخيّر أحدهما . ومن خلال هذا يتّضح انّ عدد المرجّحات المذكورة في هذه الرواية أربعة وهي بالترتيب التالي : الشهرة ، صفات الراوي ، مخالفة العامة ، موافقة الاحتياط . وفي حالة التساوي من جهة جميع هذه المرجّحات حكم عليه السّلام بالتخيير . وقد يعترض على هذه الرواية بنفس الاعتراض المذكور في المقبولة فيقال انّها ذكرت أوّل المرجّحات الشهرة والحال أنّها ليست من المرجّحات إذ إحدى الروايتين إذا كانت مشهورة في مقام النقل فالأخرى التي هي غير مشهورة تسقط عن الحجّية ، لأنّ شرط حجّية الرواية ذات السند الظني عدم معارضتها
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة الجزء الأوّل أبواب المقدّمات ص 62 .