تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
من أن تكون خبرا أو غيره ، ودليل حجّية الخبر يثبت الحجّية لمطلق الخبر أعم من أن يكون مخالفا للكتاب أو موافقا ، ومادة الاجتماع التي يتعارضان فيها هي الخبر المخالف الذي هو محل بحثنا - لا العموم والخصوص المطلق كي تخصص هذه المجموعة دليل حجّية الخبر بخصوص الخبر غير المخالف . ويمكن الجواب عن هذا الاعتراض بما يلي : - أ - انّ هذه المجموعة وإن كانت نسبتها إلى دليل حجّية الخبر نسبة العموم والخصوص من وجه إلّا أنّها تقدّم عليه من باب الحكومة والنظر فانّها فرضت الفراغ عن حجّية الخبر في الجملة وتنظر إلى الحجّية الثابتة في الجملة وتحدّدها بخصوص الخبر الموافق ، فهي نظير دليل لا تصل فيما لا يؤكل لحمه الناظر إلى دليل وجوب الصلاة لبيان مانعية لبس ما لا يؤكل لحمه من صحة الصلاة وانّ مطلق الصلاة ليس مصداقا للواجب بل خصوص الصلاة التي لا تشتمل على لبس ما لا يؤكل لحمه . ب - لو سلّمنا عدم حكومة هذه المجموعة على دليل حجّية الخبر فنقول انّ النسبة بين هذه المجموعة ودليل حجّية الخبر وإن كانت هي العموم من وجه ويتعارضان في مادة الاجتماع وهي الخبر المخالف للكتاب إلّا أنّنا ندّعي انّه لا بدّ في مادة الاجتماع من ترجيح المجموعة والحكم بعدم حجّية الخبر . والوجه في ذلك : انّ الخبر هو الفرد البارز والمتيقن من الامارات التي قيل عنها « فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف فدعوه » . فلو لم نرجّح في مادة الاجتماع المجموعة وجعلناها - المجموعة - مختصة بغير الخبر بحيث يكون المقصود من قوله عليه السّلام : « فما وافق كتاب اللّه . . . » انّ غير الخبر من الامارات إذا