تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الاختصاص بالمخالف للكتاب بنحو التباين الكلي .

المجموعة الثانية

ما ورد بلسان انّ الخبر يكون حجّة فيما إذا كان له شاهد من كتاب اللّه العزيز أو السنّة القطعية لرسوله الكريم ، كما ورد ذلك في رواية عبد اللّه بن أبي يعفور : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلّا فالذي جاء به أولى به » « 1 » . ولسان هذه المجموعة يمتاز عن لسان المجموعة السابقة في أن السابقة لم تنف الحجية عن الخبر بجميع حصصه بل عن خصوص الخبر غير الموافق للكتاب دون الخبر الموافق للكتاب أو الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب الكريم ، وامّا هذه المجموعة فهي تنفي الحجّية عن الخبر بجميع حصصه ، إذ نفت الحجّية عن الخبر الذي ليس معه شاهد من الكتاب ، ويبقى الخبر الذي له شاهد من الكتاب الذي لا معنى لجعل الحجّية له فإن جعل الحجّية للخبر في خصوص حالة وجود شاهد له من الكتاب الكريم لغو فلا معنى لان يقال إن الخبر حجة إذا كان القرآن الكريم يشهد بصحته إذ عند وجود الشاهد من القرآن الكريم يكون الحجّة هو القرآن الكريم دون الخبر ويكون جعل الحجّية للخبر لغوا . وهذا المفاد للمجموعة المذكورة يواجه ايرادين : - أ - انّ خبر ابن أبي يعفور ونظائره خبر واحد ، وما دام خبرا واحدا فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 أبواب صفات القاضي باب 9 حديث 11 .