وأطلق قدّس سرّه على هذه المجموعة من الأخبار بألسنتها الثلاثة اسم أخبار العرض لأنّها تدلّ على لزوم عرض كل خبر من الأخبار على كتاب اللّه والأخذ بالموافق وترك غيره .
2 - إذا عارض خبر الثقة خبرا آخر بشكل لا يمكن الجمع العرفي بينهما فقد ذكرنا انّ القاعدة الأولية تقتضي التساقط وفاقا للمشهور « 1 » . هذا ولكن هناك مجموعة تدل على التخيير بين الخبرين أو تعيّن الأخذ بالمخالف للعامة مثلا « 2 » وعدم تساقطهما .
واصطلح قدّس سرّه على هذه المجموعة بالأخبار العلاجية .
وسوف نأخذ بالتحدّث عن هاتين المجموعتين من الأخبار .
فارق بين المجموعتين
ويوجد فارق بين المجموعتين ، فالمجموعة الثانية - اخبار العلاج - ناظرة إلى الخبرين المتعارضين ، وأمّا المجموعة الأولى - أخبار العرض - فهي ليست ناظرة إلى الخبرين المتعارضين بل إلى الخبر غير المعارض بمثله ولكنه مخالف للقرآن الكريم لا أكثر .
وإنّما عدّ هذا القسم تحت باب التعارض والحال لا يوجد فيه تعارض بين
هامش
( 1 ) لما تقدّم من التراجع وموافقة المشهور .
( 2 ) مورد التخيير صورة فقدان المرجّح في أحد الخبرين ، ومورد التعيين ما لو كان أحدهما مشتملا على المرجّح . واختار البعض كالآخوند الخراساني التخيير حتّى في حالة اشتمال أحد الخبرين على المرجح .