تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

تقدم الأصل السببي على الأصل المسببي

6 - إذا كان لدينا ماء معلوم الطهارة سابقا ومشكوك الطهارة فعلا وغسلنا به ثوبا معلوم النجاسة بالفعل فسوف نشكّ في حصول الطهارة للثوب لاحتمال كون الماء نجسا . وفي مثل هذه الحالة يجري استصحابان متعارضان : استصحاب الطهارة في الماء وهو يقتضي حصول الطهارة للثوب واستصحاب النجاسة في الثوب . والاستصحاب الأول يسمى بالاستصحاب السببي ، والثاني يسمى بالاستصحاب المسبّبي . ووجه التسمية واضح ، فإنّ الشكّ في طهارة الماء حيث إنه سبب للشكّ في نجاسة الثوب فالاستصحاب الجاري في طهارة الماء يكون استصحابا سببيا ، وحيث إن الشكّ في نجاسة الثوب مسبّب عن الشكّ في طهارة الماء فالاستصحاب الجاري في نجاسة الثوب يكون استصحابا مسببيا . والمعروف ان الاستصحاب السببي مقدّم بالحكومة على الاستصحاب المسببي فيجري استصحاب طهارة الماء وتثبت بذلك طهارته ، ومن ثمّ طهارة الثوب بلا معارضة باستصحاب نجاسة الثوب . وقد وجّه غير واحد من الأعلام حكومة الاستصحاب السببي : بأن استصحاب طهارة الماء إذا جرى حصل العلم بطهارة الماء وبجميع آثارها - طهارة
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 375 | الشيخ محمد باقر الإيرواني