تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

النصية والأخصيّة

ج - والوجه الصحيح في تقدم الامارة على الأصل هو النصية والأخصية . امّا النصية فالمراد منها انا نجزم بشمول دليل حجّية الامارة لموارد اجتماع الامارة مع الأصل المخالف لها ، فلو اخبر الثقة بحرمة التدخين - وأصل البراءة كما هو واضح يقتضي حليته - فلا إشكال في انّ العقلاء يأخذون بخبر الثقة ولا نحتمل انّ اخذهم به مختص بالموارد التي يخبر فيها الثقة بما يوافق البراءة ، أي في صورة الاخبار بالحلية . وهذا كله بخلاف دليل الأصل فانا لا نجزم بشمول دليله للأصل المجتمع مع الامارة المخالفة له فلعل دليل البراءة مثلا يختص بالبراءة التي لا تكون مخالفة لأمارة من الامارات . انّ الجزم بشمول دليل حجّية الامارة لمورد الاجتماع بخلاف دليل حجّية الأصل هو المقصود من قولنا يقدم دليل الامارة على الأصل عند اجتماعه معه من باب النصية . وامّا الأخصية فليس المراد منها الأخصية المصطلحة بمعنى انّ دليل حجّية الامارة أخص من دليل الأصل - كما يلوح ذلك من كلمات الشيخ الأعظم في أوائل مباحث البراءة عند البحث عن نكتة تقدم الامارة على الأصل - وانّما المراد
هامش
- تختص بموارد النظر بل لها موردان : أحدهما : موارد النظر . ثانيهما : الموارد التي يكون فيها أحد الدليلين رافعا لموضوع الدليل الآخر تعبدا كما هو الحال في مقامنا أي دليل الامارة الرافع تعبدا لموضوع الأصل . راجع مصباح الأصول ج 3 348 - 349 . كما ويمكن مراجعة تقرير السيد الشهيد ج 7 ص 169 - 170 حيث يشير قدّس سرّه إلى رأي السيد الخوئي هذا ومناقشته .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 372 | الشيخ محمد باقر الإيرواني