التخصيص
والقسم الثالث من أقسام الجمع العرفي هو التخصيص . وهو على ثلاثة أشكال أيضا كما مرّ في التقييد : -
1 - ان يكون التخصيص بلسان التخصيص ، كما لو قال المتكلّم أكرم العلماء ثم قال انّ الحكم باكرام العلماء مختص بالعدول .
وفي هذا الشكل لا إشكال في تقدم الدليل المقيد من جهة النظر والحكومة .
2 - ان لا يكون التخصيص بلسان التخصيص وانّما يفرض توجه الحكم في الخاص إلى عنوان أضيق من عنوان العام مع اتفاقهما في السلب والإيجاب ، كما إذا قال المتكلّم أكرم العلماء ثم قال أكرم العلماء العدول .
وفي هذا الشكل إذا فرض عدم إحراز وحدة الحكم فيحكم بتعددهما بمقتضى ظهور كل حكم في التأسيس ولا يتحقق التعارض بينهما لنفس النكتة المتقدمة في التقييد . وإذا احرز وحدتهما تحقق التعارض بينهما وحكم بتقدم الخاص للقاعدة العرفية المتقدمة ، فانّ الخاص على تقدير اتصاله بالعام يرفع ظهوره في العموم ففي حالة انفصاله يقدم بالقرينية .
3 - نفس الشكل الثاني مع افتراض الاختلاف في السلب والإيجاب بان يفرض انّ الحكم في الخاص نقيض لحكم العام - مثل أكرم كل عالم ولا تكرم النحوي - أو ضد له مثل أكرم كل عالم ويحرم اكرام النحوي « 1 » . وفي هذا الشكل
هامش
( 1 ) التعبير ب « يحرم اكرام النحوي » أولى من تعبير السيد الشهيد « لا يجب اكرام النحوي » فانّ -