تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والجواب : انّ المستفاد منه حجّية الاستصحاب في جميع الموارد لنفس النكتة التي أشرنا إليها في صحيحة زرارة الأولى ، وهي التمسّك بظهور التعليل في كونه تعليلا بأمر ارتكازي . بل انّ تمامية هذه النكتة في هذه الرواية أوضح منه في الرواية السابقة ، إذ في هذه الرواية صرّح بالتعليل ولم يؤت باللام حيث قال الإمام عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين . . . » . والتعليل ظاهر في كونه تعليلا بأمر ارتكازي إذ التعليل عادة لا يكون إلّا بأمر ارتكازي . وهكذا صرّح في هذه الرواية بجمله « وليس ينبغي » الظاهرة في ارتكازية المطلب . ومن الواضح انّ المرتكز في أذهان العقلاء عدم جواز نقض مطلق اليقين بمطلق الشكّ ولا خصوصية لليقين بطهارة الثوب . هذا كلّه في الفقرة الأولى من فقرتي الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية .

الفقرة الثانية

والفقرة الأخرى في صحيحة زرارة الثانية التي تصلح أن تكون دليلا على حجّية الاستصحاب ما ذكره الإمام عليه السّلام في جواب السؤال السادس ، فإنّه عليه السّلام فصّل بين شقّين . وموضع الاستشهاد يكمن في الشقّ الثاني حيث قال عليه السّلام : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا . . . ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » . وتقريب الاستشهاد بهذه الفقرة على حجّية الاستصحاب أن يقال : ما ذا يراد من قوله عليه السّلام : وإن لم تشكّ . . . الخ ؟ إنّ فيه احتمالين ، فلربّما يراد به القطع بالطهارة ، أي انّ لم تشك في إصابة الدم للثوب بل كنت قاطعا بالطهارة فلا تجب