تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وباختصار : ان الدليل الحاكم مقدم من باب انّه ناظر ومفسر ، الأمر الذي يوجب ان يكون قرينة على الدليل المحكوم . وهذا من دون فرق بين ان يكون متصلا بالدليل المحكوم أو منفصلا عنه فانّه على كلا التقديرين يتقدم على الدليل المحكوم ، غاية الأمر في صورة اتصاله به لا يبقى ظهور المحكوم معارضا للدليل الحاكم « 1 » بينما في صورة انفصاله عنه يكون معارضا ولكن يتقدم الحاكم من باب النظر والتفسير .

اقسام النظر

ذكرنا فيما سبق انّ النكتة الموجبة لتقدم الدليل الحاكم هي النظر . والنظر له أشكال ثلاثة : - 1 - ان يكون نظر الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم نظرا صريحا ، كما لو كان الدليل الحاكم مسوقا بلسان التفسير ، كأن يقول « اقصد بالكلام الأوّل كذا » أو ما يشبه ذلك . 2 - ان يكون الدليل الحاكم ظاهرا في النظر إلى الدليل المحكوم وليس صريحا في ذلك ويفرض انّه ناظر إلى موضوع الدليل المحكوم ، كما هو الحال في دليل « لا ربا بين الوالد وولده » فإنّه ناظر إلى موضوع الربا الثابت في دليل
هامش
( 1 ) لعل الأولى عدم التعميم لصورة اتصال الدليل الحاكم وانفصاله والاقتصار على صورة الانفصال ، إذ في صورة الاتصال حيث لا يبقى للدليل المحكوم ظهور يعارض به الدليل الحاكم فلا يكون المورد من موارد تعارض الظهورين وبالتالي لا يكون من موارد الحكومة ، فانّ الحكومة شكل من اشكال الجمع العرفي وهو يختص بمورد تعارض الظهورين ، والتعارض لا يتحقق عند اتصال القرينة . وقد نبه على ذلك قدّس سرّه سابقا ص 335 س 8 - 10 من الحلقة .