تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

النظريّة العامّة للجمع العرفي

هذا هو البحث في الجهة الأولى من الجهات الخمس المتقدّمة . والبحث في هذه الجهة يمكن منهجته في نقاط خمس : - 1 - المقصود من قاعدة الجمع العرفي : ان كل ظهور هو حجّة ويؤخذ به ما لم يصدر من المتكلم ظهور ثان اعدّه مفسّرا للظهور الأول وإلّا أخذ العقلاء بالظهور الثاني - ويسمى بالقرينة - دون الظهور الأول . 2 - ان إعداد ظهور ثان لتفسير الظهور الأول تارة يكون إعدادا شخصيّا ، وأخرى يكون إعدادا نوعيّا . والمراد من الإعداد الشخصي : ان يعدّ نفس المتكلم - لا العرف - الظهور الثاني لتفسير الظهور الأول ، كما لو فرض ان المتكلم قال في كلامه الثاني اني أقصد من ظهور كلامي الأول كذا . ومن أمثلة الإعداد الشخصي : الدليل الحاكم بالنسبة إلى الدليل المحكوم ، فإنّ المتكلم أعدّ الدليل الحاكم ليكون ناظرا ومفسّرا للكلام الأول المحكوم . والمراد من الإعداد النوعي : ان يعدّ العرف - لا شخص المتكلم - الكلام الثاني مفسّرا للكلام الأول ، وشخص المتكلم لا دور له سوى انه واحد من العرف ويجري على طبق الالتزامات العرفية دون ان يكون هو المعدّ بخصوصه . ومن أمثلة ذلك : الخاص بالنسبة إلى العام ، فإنّ الخاص يعدّه العرف مفسّرا للعام ولا خصوصية للمتكلم في هذا الإعداد وإنّما هو واحد من العرف ويجري على الموازين العرفية .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 310 | الشيخ محمد باقر الإيرواني