تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الكرية ، ومعه فيكون ابقاء عدم الكرية الذي هو المتيقن ابقاء له إلى زمن يعلم فيه بانتقاضه لا إلى زمن يشكّ فيه بانتقاضه كما تقدم إيضاح ذلك فيما سبق . ب - والشق الثاني الذي يجري فيه استصحاب عدم الكرية « 1 » هو ما إذا كان زمن تردد ارتفاع عدم الكرية أوسع من زمن تردد الملاقاة ، كما لو فرض انّ الملاقاة كانت مرددة بين الساعة الأولى والساعة الثانية ولكن ارتفاع عدم الكرية كان مرددا بين الساعة الأولى والساعة الثانية والساعة الثالثة ، ففي مثل هذه الحالة يجري استصحاب بقاء عدم الكرية إلى واقع زمن الملاقاة ، لانّ زمن الملاقاة ان كان في علم اللّه سبحانه هو الساعة الأولى فيجري استصحاب عدم الكرية إلى الساعة الأولى بلا مانع إذ في الساعة المذكورة لا نتيقن بارتفاع عدم الكرية - فإنّ الارتفاع واقعا وان كان حصوله في الساعة الأولى محتملا إلّا انّه لا يقين به ، وهكذا يجري لو كان زمن الملاقاة واقعا هو الساعة الثانية ، إذ الساعة الثانية لا يقين بارتفاع عدم الكرية فيها وإنّما اليقين بارتفاع عدم الكرية ثابت في الساعة الثالثة ، إذ الساعة المذكورة يجزم فيها بارتفاع عدم الكرية على جميع التقادير ، والمفروض انا لا نريد استصحاب عدم الكرية إلى الساعة الثالثة وانّما نريد استصحابه إلى واقع زمن الملاقاة الذي هو مردد بين الساعة الأولى والساعة الثانية . القول الثالث هو الصحيح ومن خلال كل هذا اتضح انّ الاستصحاب يجري في الصورة الثانية فقط
هامش
( 1 ) أشير إلى هذا الشق في الكتاب ص 313 س 2 بقوله : مثلا نرى جريان إلخ .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 272 | الشيخ محمد باقر الإيرواني