بمقدار الجامع من حيث المنجّزية أمر معقول ، كيف لا وفي باب العلم الاجمالي بثبوت أحد الوجوبين يكون المكلّف عالما بالجامع - المراد من الجامع أحد الوجوبين - ويتنجّز عليه مقدار الجامع دون أحد الفردين بالخصوص .
الاشكال في باب الموضوعات
وقبل بيان الاشكال في استصحاب الكلّي في باب الموضوعات نقدّم مقدّمة ثمّ نرجع لبيان الاشكال .
وحاصل المقدّمة : انّه وقع كلام في علم المعقول في أنّ الكلّى الطبيعي « 1 » هل هو موجود في الخارج أو لا ؟ فهناك رأي يقول بأنّ طبيعة الشجر والإنسان والحجر وأمثال ذلك ليست موجودة في الخارج بل هي موجودة في الذهن وإنما الموجود في الخارج أفراد الإنسان مثلا دون نفس الإنسان ، وقد أشير في حاشية ملّا عبد اللّه إلى هذا الرأي وأشير إلى ردّه وأنّ الطبيعي موجود في الخارج « 2 » لا بمعنى وجود أفراده دون نفسه ، بل هو بنفسه موجود في الخارج .
وبعد بطلان هذا الرأي فالاتّجاه الصحيح إذن هو القائل بوجود الطبيعي في الخارج . وأصحاب هذا الاتّجاه بعد اتّفاقهم على وجود الطبيعي في الخارج اختلفوا في كيفية وجود الطبيعي في الخارج . وفي هذا المجال يوجد رأيان : -
هامش
( 1 ) المراد من الكلّي الطبيعي نفس الطبيعة والماهية ، فطبيعة الإنسان والشجر والحجر والماء والهواء والحيوان والتراب وكل جنس من الأجناس عبارة أخرى عن الكلّي الطبيعي .
( 2 ) عدم وجود الطبيعي في الخارج أمر بعيد فإن لازمه أن لا يكون مثل النبي والامام انسانا بل هم أفراد للإنسان وليسوا انسانا وهو بعيد .