ذلك فلا يلزم .
2 - إنّا لو قلنا بأنّ مفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل - فاستصحاب وجوب الجمعة مثلا يعني جعل وجوب ظاهري لصلاة الجمعة في زمان الشكّ مماثل للوجوب السابق - فاستصحاب بقاء الحرمة المعلّقة يعني ثبوت حرمة معلقة للزبيب وأنّه يحرم لو غلى . ولازم ثبوت هذه الحرمة المعلّقة تحولها إلى حرمة فعلية عند تحقق الغليان خارجا . وهذا التحول وإن كان لازما عقليا وليس لازما شرعيا إلّا أنّه ليس لازما للمستصحب بل هو لازم عقلي لنفس الاستصحاب . وقد تقدم « 1 » انّ لوازم نفس الاستصحاب حجّة .
أمّا لما ذا لم يكن هذا التحول لازما عقليا لنفس المستصحب ؟ النكتة في ذلك : انّ لازم المستصحب هو ذلك اللازم الذي يترتب على المستصحب بوجوده الواقعي ، كما هو الحال في نبات اللحية فإنّه يترتب على حياة الولد بوجودها الواقعي ، فالولد إذا كان حيا في الواقع فلحيته نابتة سواء علم بالحياة أم لا ، إنّ مثل هذا اللازم الذي يترتب على المستصحب بوجوده الواقعي يسمى بلازم المستصحب ولا يثبت بالاستصحاب . أمّا إذا كان اللازم لا يترتب على المستصحب بوجوده الواقعي وإنّما يترتب بعد جريان الاستصحاب فمثل هذا يكون لازما لنفس الاستصحاب ، وهذا كما الحال في المقام « 2 » فإنّ ثبوت الحرمة
هامش
( 1 ) ص 270 من الحلقة .
( 2 ) وكما هو الحال في استصحاب وجوب الجمعة فإنّه تترتب عليه المنجزية التي هي من اللوازم العقلية ، وهي لازم عقلي لنفس الاستصحاب لا للمستصحب الذي هو الوجوب الواقعي ، فانّ الوجوب الواقعي بدون حصول العلم به من طريق الاستصحاب لا يكفي لحصول المنجزية .