تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

الرد على الشيخ العراقي

والشيخ العراقي في كلامه السابق أفاد مطلبين : - أحدهما : إنّ فعلية الحكم لا تتوقف على فعلية الموضوع خارجا بل يكفي فيها فعلية تصور الموضوع في الذهن . ثانيهما : النقض الذي سجله ، وهو أنّ فعلية الحكم لو كانت تتوقف على فعلية الموضوع خارجا فكيف يجري المجتهد استصحاب بقاء نجاسة الماء المتغير والحال أنّه لا يوجد في غرفته ماء متغير . أمّا بالنسبة إلى المطلب الأوّل فيرده أنّ تصور الموضوع لا يكفي لصيرورة الحكم فعليا ، إذ الصورة الذهنية للموضوع أمّا أن ينظر لها بما هي صورة ذهنية أو ينظر لها بما هي عين الخارج . فإن نظر لها بما هي صورة ذهنية فلا يوجد سوى الجعل والتشريع ، فبمجرد النظر إلى الصورة الذهنية للعصير العنبي المغلي لا يتحقق المجعول الفعلي حتى يقال انّ هذا المجعول الفعلي - أي الحرمة الفعلية - كان سابقا متيقنا والآن يشك في بقائه وإنّما يتحقق الجعل فقط ويكون ثبوت هذا الجعل لصورة العصير
هامش
- موضوعه خارجا - التي قال بها الميرزا والسيد الخوئي والسيد الشهيد وجماعة آخرون - محل نظر عند الشيخ العراقي ، فإنّه يرى أنّ حقيقة الحكم عبارة أخرى عن الإرادة وليست اعتبارا مجعولا ، كما ويرى انّ فعلية الإرادة المشروطة لا تتوقف على الوجود الخارجي للشرط بل على تصور الشرط ولحاظه ، فانّ الإرادة أمر نفسي والأمر النفسي لا يمكن أن يناط بالأمر الخارجي . راجع بدائع الأفكار ص 327 .