استصحاب الحكم المعلق :
قوله ص 279 س 1 : قد نحرز كون الحكم منوطا إلخ : بعد ان ثبتت حجّية الاستصحاب وقع الكلام بين الأصوليين في بعض المصاديق انها حجّة أو لا .
ومن تلك المصاديق استصحاب الحكم التعليقي ، فالمشهور قبل زمان الشيخ النائيني القول بحجّيته ومن بعد زمانه انعكست الشهرة إلى القول بعدم حجيته . ولا بدّ أوّلا من إيضاح المقصود من الاستصحاب التعليقي ثم بيان وجه الإشكال في حجّيته بعد ذلك .
إنّ الشيء الذي يراد استصحابه تارة يكون أمرا منجزا لا يشتمل على كلمة « إن » الشرطية ، وأخرى يكون مشروطا ومشتملا على كلمة « إن » الشرطية .
مثال الأوّل : استصحاب وجوب صلاة الجمعة ، فإنّ الوجوب الذي يراد استصحابه أمر منجز لا يشتمل على كلمة « إن » الشرطية . ويسمى مثل هذا الاستصحاب بالاستصحاب التنجيزي .
ومثال الثاني : استصحاب حرمة العصير العنبي ، فان الروايات الشريفة دلت على أن العصير العنبي المغلي حرام فلو فرض أنّ لدينا عنبا سخناه بالنار حتى غلا فلا إشكال في حرمته ، أمّا إذا بقي في الهواء إلى أن جفت رطوبته وصار زبيبا ثم سخناه بالنار بعد ذلك فهل يحرم أو لا ؟ في هذه الحالة ذهب بعض الفقهاء