تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قابلية الاستصحاب المذكور للجريان . ثم إن هذه المشكلة تقدمت الإشارة لها سابقا ص 252 من الحلقة وذكرنا في الجواب عنها أنّ النجاسة حينما تلحظ صفة عارضة على الماء الخارجي فبالإمكان الحصول على اليقين السابق بحدوثها والشكّ اللاحق في بقائها . وهذا الجواب وإن ذكرناه سابقا ولكنه جواب مؤقت حيث يرجع في الحقيقة إلى إجراء الاستصحاب في الحكم الكلّي بعد فرض فعليته . وهو مما لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في إجراء المجتهد لاستصحاب الحكم الكلي قبل صيرورته فعليا ، إنّ المشكلة كامنة في هذا الاستصحاب ولا بدّ من رفع هذه المشكلة عن المجتهد ، وما تقدم لا ينفعنا في حلّ هذه المشكلة وإنّما يرفع المشكلة عن الاستصحاب الأوّل الذي يجريه المكلّف العامّي .

الجواب عن مشكلة الشيخ العراقي

ويمكن حلّ المشكلة - أي في استصحاب المجتهد - بأنّ الصورة الذهنية للماء المتغير الموجودة في ذهن المجتهد يمكن لحاظها بأحد شكلين فيمكن لحاظها مرة بما هي صورة ذهنية ثابتة في عالم الذهن ، ويمكن لحاظها أخرى بما هي عين الخارج ، فإنّ الصورة الذهنية تلحظ أحيانا بما هي عين الخارج ويرى بها الخارج . والمنبه الوجداني على ذلك أنّ الخطيب الحسيني مثلا حينما ينقل واقعة الطف نتألم ونأخذ بالبكاء ، كيف يفسر ذلك والحال أنّ نفس الواقعة لم نشاهدها بالعين ولم نعاصرها مباشرة والخطيب لم يقم سوى برسم بعض صور تلك