عموم جريان الاستصحاب
قوله ص 271 س 1 : بعد ثبوت كبرى إلخ : وبعد اتضاح أنّ الاستصحاب حجّة للروايات الأربع السابقة يمكن طرح السؤال التالي : هل الاستصحاب حجّة بلا تفصيل أو هو حجّة في بعض الموارد دون بعض ؟ هناك عدة تفاصيل في حجّية الاستصحاب . وقد نقل الشيخ الأعظم في رسائله أحد عشر قولا في هذا المجال .
ونحن لا ننقل سوى قولين لأنهما المعروفان على الساحة الأصولية المعاصرة .
القول الأوّل
وهو للشيخ الأعظم وتبعه على ذلك الشيخ النائيني قدّس اللّه سرّه الشريف . وحاصله التفصيل بين موارد الشكّ في المانع فيكون الاستصحاب حجّة وبين موارد الشكّ في المقتضي فلا يكون حجّة .
توضيح ذلك : انّ الشكّ في بقاء المستصحب له أحد منشأين : -
1 - أن يكون المستصحب ذا قابلية واستعداد كامل للبقاء بيد أنّه يشكّ في بقائه من ناحية احتمال طرو المانع ، كما هو الحال في طهارة الثوب ، فإنّ الثوب لو كان طاهرا فطهارته قابلة للبقاء إلى يوم القيامة وإنّما يشكّ في بقائها أحيانا من ناحية احتمال طرو الرافع لها وهو إصابة النجاسة . والشكّ في البقاء في مثل هذا المورد يسمى بالشكّ في الرافع .