تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
واستحقاق العقوبة على مخالفته ، وهو لازم عقلي يحكم به العقل وليس لازما شرعيا كما وانّه ليس لازما للمستصحب أي لوجوب الجمعة ، فإنّ وجوب صلاة الجمعة لا يتنجز بثبوته الواقعي وإنّما يتنجز بسبب استصحابه . ومثل هذا الأثر العقلي يثبت ولا يكون من الأصل المثبت الذي هو غير حجّة . والوجه في ذلك : أنّ اللازم العقلي المذكور لازم لحديث لا تنقض - لأنّ حديث لا تنقض بعد ما كان دالا على حجّية الاستصحاب ، والمفروض أنّ الأثر المذكور لازم لنفس الاستصحاب فيكون ثبوت الأثر المذكور لازما عقليا لنفس الحديث - وبما أنّ حديث لا تنقض امارة ودليل محرز وليس أصلا عمليا فيثبت اللازم العقلي المذكور لأنّ الامارة حجّة في لوازمها العقلية .

بناء على امارية الاستصحاب

ثم إنّ ما ذكر من عدم كون الاستصحاب حجّة في إثبات لوازمه العقلية مبني على كون الاستصحاب أصلا عمليا . وأمّا بناء على كونه أمارة - كما هو مختار السيد الخوئي حيث يرى أنّ المجعول في باب الاستصحاب هو العلمية والطريقية - فتثبت لوازمه العقلية لما تقدم - في القسم الأوّل من هذه الحلقة ص 72 - من حجّية الأمارة في لوازمها العقلية « 1 » وفاقا للمشهور .
هامش
( 1 ) وقد تقول انّه بناء على ذلك يلزم أن يقول السيد الخوئي بحجّية الاستصحاب المثبت لانّه يعتقد بأمارية الاستصحاب . والجواب : أن السيد الخوئي لا يوافق المشهور في حجّية الأمارة في إثبات لوازمها العقلية كما تقدم ذلك في هذا القسم من الحلقة ص 72 .