تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يكون بلحاظ أثره المباشر أيضا ، وهو حلّيّة الأكل ، فتكون حلّيّة الأكل منزّلة منزلة الحلّيّة الواقعيّة ، وبذلك نحصل على تنزيل جديد ولنسمّه تنزيل رقم ( 3 ) . وهذا التنزيل لا بدّ وأن يكون بلحاظ أثره المباشر أيضا وهكذا . وبهذا نحصل على تنزيلات متعدّدة كل واحد منها يكون بلحاظ الأثر المباشر .

الكلام على الاحتمال الثاني

وأمّا بناء على الاحتمال الثاني ، وهو تنزيل الشاك منزلة المتيقّن فقد يستشكل في تنجيز الآثار المباشرة فضلا عن غير المباشرة . والوجه في ذلك : انّ استصحاب طهارة الماء حينما يجري يصير المكلّف بناء على الاحتمال الثاني بمنزلة المتيقّن بطهارة الماء ، ولكن هذا اليقين بما أنّه متعلّق بطهارة الماء فالمنكشف به هو طهارة الماء فقط دون آثارها - أي دون طهارة الطعام المتنجّس - لأنّ كل يقين لا يكشف إلّا عن متعلّقه ولا يكشف عن آثار متعلّقه ، وما دام المنكشف هو المتعلّق فقط فالذي يتنجّز بسبب اليقين بطهارة الماء هو طهارة الماء فقط دون طهارة الطعام . وعلى هذا فآثار المتيقّن لا تتنجّز وإنّما الذي يتنجّز هو المتيقّن فقط . إن قلت : إنّ استصحاب طهارة الماء إذا جرى وصار المكلّف بناء على الاحتمال الثاني متيقّنا بطهارة الماء فسوف يصير متيقّنا بطهارة الطعام أيضا لأنّ اليقين بشيء يستلزم حصول اليقين بآثاره . وإذا حصل اليقين بطهارة الطعام
هامش
- والجواب : إنّ الأثر المباشر وهو حلّيّة الطعام إذا لم ينزّل منزلة الحلال الواقعي فتنزيل طهارة الماء منزلة الطاهر الواقعي يكون لغوا .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 151 | الشيخ محمد باقر الإيرواني