بها العقل بالوظيفة الأوليّة حالة الشكّ .
2 - لو التفتنا إلى النصوص الشرعية فما ذا نستفيد منها ؟ فهل نستفيد أنّ الوظيفة هي الاحتياط أو هي البراءة . ويمكن التعبير عن الوظيفة التي تحدّدها النصوص الشرعية بالوظيفة الثانوية حالة الشك .
وعليه فالوظيفة الأوليّة حالة الشكّ تعني تحديد ما يحكم به العقل بقطع النظر عن النصوص الشرعية بينما الوظيفة الثانوية تعني تحديد ما تحكم به النصوص الشرعية .
وفي تحديد الوظيفة الأوليّة ، وبكلمة أخرى في تحديد ما يحكم به العقل عند الشكّ في حكم من الأحكام يوجد مسلكان : -
مسلك قبح العقاب بلا بيان
أ - والمسلك الأوّل - وهو المشهور بين الاصوليّين « 1 » - يقول انّ العقل يحكم بقبح العقاب على حرمة شرب التتن مثلا ما دامت الحرمة لا يعلم بها المكلّف .
هامش
( 1 ) ولكن ذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل ص 214 من الطبعة القديمة المحشاة بحواشي رحمة اللّه انّ جماعة من قدماء الأصوليين كالشيخ الطوسي والمفيد والسيد المرتضى وابن زهرة أنكروا حكم العقل بهذه القاعدة وقالوا أنّ العقل يحكم بالاحتياط .
واستدلّ الشيخ الطوسي على ذلك بأنّ الإقدام على شيء تحتمل حرمته هو إقدام على ما يحتمل فيه المفسدة ، والإقدام على ما يحتمل فيه المفسدة كالاقدام على ما يعلم فيه المفسدة .
وقد نقل الآخوند ذلك في الكفاية أيضا فراجع الجزء الثاني ص 180 من الطبعة المحشاة بحواشي المشكيني .