مثال الشرط الراجع إلى المتعلق : تجب الصلاة مع الطهارة ، فإنّ الوجوب حكم ، والصلاة متعلقه ، والطهارة شرط راجع إلى الصلاة التي هي المتعلق .
ومثال ثان لذلك : يجب العتق بالصيغة العربية ، فإنّ الوجوب حكم والعتق متعلق له ، والصيغة العربية شرط راجع إلى العتق الذي هو المتعلق .
ومثال الشرط الراجع إلى متعلق المتعلق : يجب عتق الرقبة المؤمنة ، فإنّ الوجوب حكم والعتق متعلقه ، والرقبة متعلق المتعلق ، والإيمان شرط راجع إلى الرقبة التي هي متعلق المتعلق .
ومثال ثان لذلك : يجب إطعام الفقير الهاشمي ، فإنّ الوجوب حكم ، والاطعام متعلق ، والفقير متعلق المتعلق ، والهاشمية شرط للفقير الذي هو متعلق المتعلق .
وباتضاح هذا نقول إنّ الشرط المشكوك تارة يشك في شرطيته للمتعلق ، وأخرى يشكّ في شرطيته لمتعلق المتعلق . وقد قرأنا في الحلقة الثانية ص 381 احتمال التفصيل بينهما فيقال إنّه إذا كان يشكّ في ثبوت شرط للمتعلق جرت
هامش
- المتعلق للمتعلق حيث انّ العتق الذي هو المتعلق تعلق بالرقبة فهي متعلق للمتعلق .
ويختلف المتعلق عن الموضوع من حيث الحكم ، فإنّ المتعلق يكون المكلّف ملزما بإيجاده أو باعدامه ، بينما الموضوع لا يكون المكلّف ملزما بإيجاده أو اعدامه وإنّما يثبت الحكم على تقدير وجوده ، ففي المثال السابق يكون المكلّف ملزما بإيجاد العتق بينما لا يكون ملزما بإيجاد الرقبة وإنّما يكون ملزما بعتقها على تقدير وجودها .
ومثال آخر لذلك : يحرم شرب الخمر ، فالشرب متعلق والمكلّف ملزم باعدامه بينما الخمر موضوع ولا يكون المكلّف ملزما بإيجاده أو اعدامه وإنّما يكون ملزما بترك شربه على تقدير وجوده .