وبعد التعرف على مشكلة الشرط المتأخر نذكر حلين من الحلول المقترحة لها « 1 » :
الحلّ الأول :
عرفنا ان اشكال الشرط المتأخر له مجالان :
أ - الشرط المتأخر للواجب كالغسل الليلي بالنسبة إلى صوم المستحاضة المتقدم ، فان شرطه متأخر لا لأصل الوجوب بل لمتعلقه وهو الصوم الذي يعبر عنه بالواجب .
ب - الشرط المتأخر للحكم كإجازة عقد الفضولي بناء على الكشف ، فان الإجازة المتأخرة شرط لحصول الملكية التي هي امر متقدم وثابت من حين العقد بناء على الكشف .
حلّ المشكلة في المجال الأول :
اما بالنسبة إلى المجال الأول - اي شرائط الواجب - فيمكن دفع الاشكال بانا حينما نقول الغسل الليلي شرط للصوم فليس المقصود ان الغسل الذي يؤتى به
هامش
- يرد فيه الاشكال أيضا فان العلّة كما لا يمكن ان تتأخر كذلك لا يمكن ان تتقدم بل هي مقارنة زمانا للمعلول .
( 1 ) قد يقال إن المشكلة باطلة من جذورها فان العلة انما يستحيل تأخرها عن المعلول في خصوص الأمور التكوينية فالنار لا يمكن ان تتأخر عن الاحراق ، واما القضايا الشرعية فلا بأس بتأخر العلة فيها عن المعلول لأنها بيد الشارع وراجعه له فيمكنه تأخير العلة عن معلولها .
وهذا الجواب وان نسب إلى صاحب الجواهر ولكن يرد عليه ان العلّة إذا كان يستحيل تأخرها عن المعلول فلا فرق في الاستحالة بين القضايا الخارجية والقضايا الشرعية ، وهذا نظير استحالة اجتماع النقيضين فهل ترى من الصحيح ان يقال إن النقيضين يستحيل اجتماعهما في القضايا الخارجية التكوينية فقط ؟ كلا ان الاستحالة لا تختص بمجال دون آخر .