وأخرى شرطا لمتعلق الحكم . ونذكر لكل واحد مثالين .
أ - رؤية هلال رمضان بالنسبة إلى وجوب الصوم ، فان وجوب الصوم مشروط برؤية الهلال ، ومن دون رؤيته لا يجب الصوم .
ب - الزوال بالنسبة إلى وجوب صلاة الظهر فان صلاة الظهر لا تجب إلّا إذا تحقق زوال الشمس ، فالزوال شرط لأصل الوجوب .
وهذان مثالان للشرط الراجع لأصل الحكم . اما الراجع لمتعلق الحكم فهو :
ج - الوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فإنه ليس شرطا لوجوبها وإلّا يلزم عدم وجوب الصلاة عند عدم تحصيل الوضوء ، وانما هو شرط لنفس الصلاة التي هي متعلق الحكم والتي تسمى بالواجب أيضا ، فالوضوء اذن شرط للواجب لا للوجوب « 1 » .
د - استقبال القبلة بالنسبة للصلاة ، فإنه ليس شرطا لوجوبها وانما هو شرط لنفس الصلاة التي هي متعلق الوجوب .
2 - ان الشرط سواء كان راجعا للحكم أم لمتعلقه تارة يكون شرطا متقدما وأخرى مقارنا . ولتوضيح ذلك نذكر أربعة أمثلة اثنان منهما للشرط المتقدم الراجع إلى الحكم وإلى المتعلق واثنان آخران للشرط المقارن الراجع إلى الحكم
هامش
( 1 ) يوجد اختلاف بين الفقهاء في شرط الصلاة وانه نفس الوضوء أو الطهارة الحاصلة منه والمسببة عنه ، فهناك من يقول إن شرط الصلاة هو نفس الوضوء اي نفس الغسلات والمسحات وهناك من يقول إن الطهارة الحاصلة من الوضوء والمسببة عنه هي الشرط .
ونحن حينما ذكرنا الوضوء كمثال للشرط المتقدم كان ذلك مبنيا على أن الشرط هو نفس الوضوء ، فان نفس الوضوء امر متقدم على الصلاة ، اما إذا كان الشرط هو الطهارة الحاصلة بالوضوء فالشرط شرط مقارن لأن الطهارة الحاصلة من الوضوء امر مقارن للصلاة وليست متقدمة عليها .