الذي تترتب على مخالفته العقوبة مثل : لا تكذب ، لا تسرق ، و . . . ، والارشادي هو النهي الذي لا تترتب على مخالفته العقوبة بل يكون ارشادا إلى مطلب من المطالب . وذكر في الكتاب للنهي الارشادي ثلاثة أمثلة :
1 - ان يكون ارشادا إلى ثبوت حكم شرعي مثل : لا تصل في جلد الحيوان الذي لا يحل اكل لحمه كجلد النمر والأسد وغيرهما ، فان مثل هذا النهي لا يعاقب المكلف عليه لو خالفه وصلى في جلد الأسد مثلا بل أقصى ما يترتب عليه فساد الصلاة ، فالنهي المذكور اذن ارشاد إلى المانعية اي مانعية مصاحبة اجزاء الحيوان المذكور من صحة الصلاة ، وواضح ان المانعية حكم شرعي وضعي .
2 - ان يكون ارشادا إلى عدم ثبوت حكم شرعي كالنهي عن قبول خبر الفاسق ، فإنه ارشاد إلى عدم حكم الشارع بحجيته وليس مولويا إذ لا يترتب على مخالفته عقوبة .
3 - ان يكون ارشادا إلى امر تكويني كنهي الطبيب المريض عن تناول الماء البارد فإنه ارشاد إلى اشتداد المرض عند تناول ذلك ولا يترتب على مخالفته عقوبة .
والخلاصة انه لا توجد أبحاث جديدة في النهي تختلف عن الأبحاث المتقدمة في الامر . اجل هناك فرق واحد - ولكنه ليس مهما - وهو ان الامر يدل على طلب الفعل بخلاف النهي فإنه يدل على الزجر عن الفعل .
الامر يدل على الفور أو التراخي ؟
قوله ص 122 س 7 ثم إن الامر لا يدل على الفور أو التراخي . . . الخ : هناك بحث تعرض له الأصوليون وهو ان المولى لو قال تصدق على الفقير فهل هذا