خارج عن حقيقة زيد وعمرو ولكنه جامع يجمعهما ، وحديثنا في هذا المقام يرتبط .
بالجامع الذاتي الذي هو عبارة عن المقومات الذاتية .
2 - لو أردنا الحصول على الجامع الذاتي بين الشيئين فاللازم الغاء الفوارق وما به يمتاز أحدهما عن الآخر ، وما يتبقى بعد طرح ما به الامتياز يكون هو الجامع الذاتي بين الشيئين ، فإذا أردنا الحصول على الجامع الذاتي بين زيد وعمرو طرحنا المشخصات الفردية التي بها يمتاز أحدهما عن الآخر ، وما يتبقى - وهو المقومات الذاتية التي هي الحيوان والناطق - هو الجامع الذاتي .
3 - وإذا أردنا في المقام الحصول على الجامع الذاتي بين النسبتين فلا بد من طرح ما به تمتاز إحداهما عن الأخرى ، ومن الواضح ان ما به امتياز النسبتين ليس الّا الطرفين اللذين هما بنفسهما المقوم الذاتي لكل نسبة ، فإذا أردنا طرحهما فمعنى ذلك انا طرحنا المقومات الذاتية وبالتالي لا يبقى عندنا شيء ليكون الجامع الذاتي .
وبهذا يثبت ان الجامع الذاتي بين النسب - أو قل الاشتراك في ماهية واحدة - غير موجود « 1 » . ويثبت أيضا ان كل نسبة تباين النسبة الأخرى من حيث ذاتها ، وهو المطلوب ، اجل الجامع الذاتي بين النسب وان كان متعذرا إلّا ان الجامع العرضي ممكن وثابت وهو مفهوم النسبة ، فان مفهوم النسبة جامع عرضي بين افراد النسبة .
هامش
( 1 ) وممن اختار ذلك الشيخ الاصفهاني في كتابه « الأصول على النهج الحديث » ص 25 خلافا للشيخ العراقي في بدائع الافكار س 57 حيث ذهب إلى وجود الجامع الذاتي .