المختار في المسألة
قوله ص 467 س 19 والظاهر أنه لا ينبغي الشك . . . الخ :
وهل الصواب ان لفظ البيع مثلا موضوع للبيع الصحيح شرعا أو للبيع الصحيح عند العقلاء أو للأعم من الصحيح والفاسد ؟ والاحتمالات ثلاثة :
أ - الوضع لخصوص ما هو صحيح في نظر الشارع .
ب - الوضع لخصوص ما هو صحيح في نظر العقلاء .
ج - الوضع للأعم من الصحيح والفاسد .
وحيث إن الاحتمالين الأولين باطلان فالمتعين هو الاحتمال الثالث .
اما ان الاحتمال الأول باطل فباعتبار ان كلمة البيع ونظائرها كانت ثابتة عند العرب قبل الاسلام وكانت موضوعة في الجاهلية لمعانيها المتداولة اليوم ، ومعه فكيف تكون موضوعة للمعاملة الصحيحة في نظر الاسلام بعد ما كانت المعاملة الصحيحة في نظر الاسلام جاءت بعد الاسلام ولم تكن قبله .
واما ان الاحتمال الثاني باطل فباعتبار ان كلمة البيع إذا كانت موضوعة للصحيح العقلائي فهي اما موضوعة لمفهوم الصحيح العقلائي - الذي هو عبارة أخرى عن كلمة الصحيح العقلائي - وهو باطل وإلّا يلزم الترادف بين كلمة البيع وكلمة الصحيح العقلائي كالترادف بين أسد وغضنفر ، واما موضوعة لا لمفهوم الصحيح العقلائي بل لواقعه الذي هو عبارة عن مجموع الاجزاء والشرائط المعتبرة في المعاملة الصحيحة عند العقلاء وهو باطل أيضا ، إذ واقع البيع الصحيح عند العقلاء قد يكون عشرة اجزاء في زمان من الأزمنة وقد يكون تسعة اجزاء