الجزء المشكوك بخلافه على الأعم .
ولرب قائل يقول : انه يوجد شكل جديد للاطلاق يصح التمسك به حتى على القول بالوضع لخصوص الصحيح ، انه الاطلاق المقامي ، ولتوضيحه نقول :
ان الاطلاق على قسمين :
أ - اطلاق لفظي وهو ان يكون عندنا لفظ نتمسك باطلاقه مثل لفظ الرقبة فان اطلاقه الذي نتمسك به يسمى بالاطلاق اللفظي .
ب - اطلاق مقامي ومثاله حكاية زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لأصحابه مرة ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا :
نعم ، فدعا عليه السلام بماء وصب قسما منه على وجهه وغسله كاملا ثم اراق قسما منه على يده اليمنى وغسلها كاملا وهكذا في اليسرى ، ثم مسح رأسه وقدميه « 1 » ، ان هذه الرواية نستفيد منها عدم جزئية المضمضة للوضوء والّا لفعلها عليه السلام ، وهذا تمسك بالاطلاق ولكنه ليس تمسكا باطلاق اللفظ ، إذ لا يوجد لفظ معين نتمسك باطلاقه وانما هو تمسك باطلاق المقام حيث إنه عليه السلام في مقام بيان افعال الوضوء ومع ذلك لم يأت بالمضمضة فيدل ذلك على عدم كونها جزء .
وهذا الاطلاق المقامي يصح التمسك به حتى بناء على الوضع للصحيح ، إذ سواء قيل بالوضع للصحيح أو للأعم يمكن القول إن الإمام عليه السلام حيث لم يفعل المضمضة دل ذلك على عدم كونها جزء .
وما دام الاطلاق المقامي يصح التمسك به حتى بناء على الوضع للصحيح فالثمرة الأولى اذن باطلة ، لان الثمرة كانت تقول انه بناء على الصحيح لا يصح التمسك بالاطلاق وعلى الأعم يصح ، والآن عرفنا صحة التمسك بالاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 272 .