حجيّة القطع غير المصيب وحكم التجرّي : قوله ص 59 س 9 هناك معنيان للإصابة :
في هذا البحث يراد طرح سؤالين والإجابة عنهما :
1 - إذا شاهد الانسان سائلا وقطع بخمريّته فلا اشكال في لزوم تركه ، ولكن لو فرض انه تناوله وكان في الواقع ماء ولم يكن خمرا فهل يستحق مثل هذا الانسان العقاب أولا ، وبتعبير آخر هل يستحق المتجرّي العقاب أو لا ؟ « 1 »
وقد اختلف جواب الشيخ الأعظم عن جواب الآخوند ، فالأول اختار عدم استحقاقه للعقاب بخلاف الثاني فإنه اختار - وفاقا للمشهور - استحقاقه له « 2 » .
2 - إذا كان الانسان يحصل له القطع كثيرا من أسباب غير عقلائية -
هامش
( 1 ) إذا قطع المكلّف بخمريّة السائل وكان قطعه مخطئا فان تناوله سمي بالمتجرّي وان لم يتناوله سمي بالمنقاد ، اما إذا كان قطعه بالخمرية مصيبا للواقع فان تناوله سمي بالعاصي والّا سمي بالمطيع ، بهذا يتّضح ان المتجري والمنقاد يشتركان في نقطة ويفترقان في أخرى ، فهما يشتركان في كون القطع الحاصل لكل منهما مخطئا ويفترقان في مخالفة المتجرّي لقطعه في مقام العمل وموافقة المنقاد له ، وهكذا الحال في مصطلحي المطيع والعاصي فهما يشتركان في كون قطع كل منهما مصيبا للواقع ويفترقان في عدم موافقة العاصي لقطعه بخلاف المطيع .
( 2 ) ان الشيخ الأعظم وان اختار عدم استحقاق المتجرّي للعقاب على شربه الماء الذي قطع خطأ بكونه خمرا ولكنه اختار استحقاقه للذم على نفسه الشريرة ، ومن هنا يمكن القول بان الشيخ الأعظم فصّل فاختار قبح الفاعل ونفى القبح الفعلي .