تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
والعناصر المشتركة التي لا تختص بباب معين من أبواب التفكير ، ويقدم الطرق العامة لعملية التفكير الصحيح مهما كان مجالها وحقلها العلمي من العلوم الطبيعية والرياضية والتجريبية والإنسانية حيث يقدمها لجميع العلوم بشكل عام ، ويحدد النظام العام الذي يجب أن يتبعه الشخص لكي يكون تفكيره سليما ، ويبين لنا كيفية إقامة البرهان والدليل وكيف ننهج في الاستدلال - بترتيب المقدمة الصغرى والمقدمة الكبرى والنتيجة - بوصفه عملية تفكير لكي يكون الاستدلال صحيحا ، فعلم المنطق هو : " آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر " ، وعلم المنطق من العلوم الآلية لأنها تدرس لا لنفسها بل للعلوم الأخرى « 1 » .

أمثلة :

يعلمنا علم المنطق كيفية الاستدلال على أن سقراط فان بالطريقة التالية بالشكل الأول من القياس : الصغرى : سقراط إنسان . الكبرى : كل إنسان فان .
هامش
( 1 ) علم المنطق يبحث في الطرق العامة للتفكير ، والمناهج التصورية للوصول إلى المعلوم التصوري لها سبع طرق : الحد التام والحد الناقص والرسم التام والرسم الناقص والتعريف بالتشبيه وبالمثال وبالقسمة ، والمناهج التصديقية للوصول إلى المعلوم التصديقي لها ثلاث طرق : الاستقراء والتمثيل والقياس ، وتستعمل هذه المناهج العامة في كل العلوم ، فعلم المنطق يعطيك المنهجية والطرق العامة ولا يعطيك مواد القضايا ، وعلم الأصول يعطيك كبريات الاستنباط ، فمادة المقدمة الكبرى نأخذها من علم الأصول ، ونأخذ المقدمة الصغرى من علم الفقه ثم نخرج بنتيجة ، وكيفية ترتيب المقدمات والنتيجة نأخذها من علم المنطق .