تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
من خلال البحث في علم الأصول عن القياس وعن الأشياء الأخرى أنها ليست صالحة وليست حجة في استنباط الأحكام الشرعية لأنها عبارة عن آراء شخصية وليس لها دليل شرعي . إن من لا يذهب إلى باب مدينة العلم - وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ومن أتى بعده من أئمة أهل البيت عليهم السلام فإنه حتما سيخطئ في الطريق . وكذلك البحث في حجية الظهور أو خبر الواحد أو الشهرة الفتوائية بحث لإثبات أنه دليل وحجة أو أنه ليس دليلا ولا حجة . وكذلك البحث في مسائل الملازمات العقلية بحث في دليلية الحكم بوجوب شيء على حرمة الضد مثلا . وكذلك البحث في مسائل الأصول العملية حيث يبحث فيها عن أن الشك الناتج من عدم البيان هل هو دليل على المعذّريّة والبراءة أو على المنجزية والاحتياط أوليس دليلا على أي واحد منهما ؟

النتيجة :

موضوع علم الأصول عند الشهيد هو " الأدلة المشتركة في الاستدلال الفقهي " « 1 » ، والأدلة المشتركة هي العناصر المشتركة ، والبحث الأصولي يدور
هامش
( 1 ) في الواقع موضوع علم الأصول هو الكتاب الكريم والسنة الشريفة ، وباقي الأدلة ترجع إليهما ، فمثلا الإجماع - وهو اتفاق كل الفقهاء على حكم - يرجع إلى السنة لأنه كاشف عن رواية مفقودة لم تصلنا فيكون كاشفا عن السنة ، وإجماعهم يعطينا القطع بوجود دليل وصل إليهم ولم يصل إلينا ، والإجماع طريق ووسيلة لإثبات صدور الدليل من الشارع ، فهو كاشف عن الدليل وليس دليلا بنفسه ، والإجماع على أنواع :